Powered By Blogger

Rabu, 23 November 2011

مشكلة الإستفهام في تدريس الإنجليزية للطلاب العرب: دراسة تقابلية الدكتور محمود إسماعيل صيني



مقدمة
  1. أهمية التحليل التقابلي
منذ ظهور التحليل التقابلي في شكل منظم بنشر كتاب لادو Linguistics Across Cultures في سنة 1957، والآراء الصادرة عن شارلس فريز في وقت أسبق (1945) أصبحت هذه الدراسة مجالا للبحث الجادي والتحري ويتضح هذا بشكل خاص في المشروعات الجمعية والأعمال الفردية التي تم القيام بها أو نشرها خلال الستينات وأوائل السبعيات. ومن جهة ثانية أدى الهجوم على علم النفسالسلوكي وعدم الاقتناع به في مجال اللغة (تشومسكي 1959) وعلى البنيوية والمنهج السمعي الشفوي في مجال تعليم اللغات، أدى ذلك إلى ازدياد حدة النقاش بما وضع موضع التساؤل فائدة النظرية التقابلية المرتبطة بالنقل (transfer) والتداخل (interference) ومن ثم فائدة الدراسات التقابلية لتدريس اللغة ومعلمي اللغات. ومن الطبيعي أن يصدر من مؤيد التحليل التقابلي ما يعرض هذا الاتجاه، فحاول كارل جيمس Carl James في بحث له (1971) أن يناقش نقاط الضعف المدعاة على التحليل التقابلي في محاولة لدحضها والتدليل على خطئها.
وبصورة عامة يبدو أن النغمة الجازمة التي ظهرت في آراء فريز ولادو (في أعمالها المبكرة) حول قيمة التحليل التقابلي، وبخاصة في إعداد المواد التعليمية، قد خفف منها الباحثون على مر السنين، وما نزال إلى اليوم نجد الدراسات التقابلية  تستعمل للتنبؤ بالصعوبة التي تواجه الدارس وبأخطائه، وأيضا لتفسير تلك الصعوبات والأخطاء وإن كان ذلك يتم بحماس أقل.
وعلى أية حال فالنظرة العميقة إلى الموضوع تبين لنا أن الهجوم على التحليل التقابلي كان في معظمه نتيجة لربط خاطئ بين التحليل التقابلي والمنهج السمعي الشفوي (في تدريس اللغة)، والبنيوية  Structuralism(في علم اللغة) والسلوكية  Behaviorism(في علم النفس)، ومن هنا كان الهجوم في معظمه يصدر من قبل مؤيدى نظرية التعليم الإدراكي للرموز Cognitive Code Learning في تعليم اللغة وتعلمها، وأيضا من قبل بعض دعاة النحو التوليدي التحويلي، وعلى كل وكما أشار نيكل  Nickel(1971) وكيلرمان  Kellerman (1979) فإن التحليل التقابلي ونظرية النقل والتداخل التي بنى على أساسها التحليل التقابلي ليسا بالصرورة مرتبطين بعلم النفس السلوكي وعلم النفس البنيوي. ويعلق كيلرمان بأن العلاقة بين التداخل وميكانيكية المثير والاستجابة ليست أمرا لازما على أية حال طالما أنه لا يوجد سبب واضح يمنع النظر إلى ظواهر التداخل في إطار "الافتراض الابداعي للتراكيب" (كيلرمان 1979 :37).
وفيما يخص العلاقة بين التحليل التقابلي وعلم اللغة البنيوي لا نرى أيضا ما يبرر الربط بينهما (مع انهما نشأ في وقت واحد) حيث أن التحليل التقابلي يمكن إجراؤه باستخدام منهج أية مدرسة من مدارس اللغة المعروفة وقد ذكر أحد مؤيدى التحليل التقابلي المعروفين أن التحليلات التي صدرت مؤخرا في سلسلة الدراسات التقابلية بنيت على وصف تحويلي توليدي اللغة. وهذا الوصف استعمل أيضا في مشروع  PAKSفي شتوتقارت  Stuttgartفأي وضف لغوي واضح يمكن استعمال إطارا للدراسة التقابلية، وإذا ذكرنا هنا الوضف التحويلي التوليدي بالذات فلأنه أكثر الأوصاف تطورا في الوقت الحاضر ولكن من الممكن استخدام أي منهج مثلا النحو الطبقي  Stratificational Grammer والتقميمي  Tagmemics(نيكل 1971 :4).
ومن رأى كاتب هذا البحث أن التحليل التقابلي وإن كان لا يفسر أو يتنبأ بجميع الصعوبات اللغوية التي تواجه دارس اللغة الأجنبية إلا أن باستطاعته أن يعيننا في عدة نواح في هذا المجال – وعليه فالتحليل التقابلي ليس مفيدا فحسب بل إنه أداة ضرورية بالنسبة لمؤلف الكتاب الدراسي للغة الأجنبية وأيضا بالنسبة للمعلم ومصمم اختبار اللغة (قارن: لادو 1957، 1961 وريفرز  Rivers1972) فكل أولئك يحتاجون إلى معيار من نوع أو آخر لاختيار موادهم للتدريس  أو الاختبار. ومن بين المعايير المتعددة المتاحة يبدو التحليل التقابلي أكثرها نضجا ووضوحا حيث أن تحليل الأخطاء، وهو البديل المقترح من جانب بعض اللغويين، يعاني من بعض العيوب إذا اتخذناه بديلا للتحليل التقابلي فتحليل الأخطاء يعتمد على المادة التي يقوم بتحليلها، وهذه المادة قد لا تمثل بصورة دقيقة الكفاية اللغوية للدارس. وأفضل مثال لتوضيح ذلك هو حالة الدارس الذي لا يرتقب أخطاء في اتعمال أبنية معينة لأنه يتفادى استعمال تلك الأبنية (قارن شاختر  Achachter1947)، وبالإضافة إلى ذلك فتحليل الأخطاء يفترض أن المادة الدراسية واختبار اللغة موجودان مسبقا، وأنه قد تم تجريبهما (لكي تجمع منهما أخطاء الدارس) هذا في حين أن التحليل التقابلي يمكن إجراؤه مسبقا  apriori.
  1. مجال هذا البحث
يهدف البحث إلى مقارنة العمليات المضمنة في صياغة أنواع الإستفهام الرئيسة في الإنجليزية بالعمليات التي تتضمنها صياغة الأنواع النظيرة لها في لهجة عربية هي لهجة مدن الحجاز وذلك بهدف مناقشة الاختلافات الأساسية المسببة أو المفسرة للصعوبات التي تواجه المتحدثين باللهجة المعينة في تعلم الاستفهام في اللغة الإنجليزية. يجد القارئ في قسم الملاحظات العامة إشارات إلة لهجات أخرى في محاولة لتوسيع النتائج بحيث تشمل متحدثين ببعض اللهجات العربية الأخرى.
وأنواع الاستفهام الإنجليزي التي سنناقش صياغتها أو تحويلها هي:
-       أسئلة نعم / لا
-       أسئلة المعلومات:
أ‌.       المسند إليه
ب‌. المفعول به
ت‌. الفعل
ث‌. الملكية
ج‌.  الظروف
-       الأسئلة الذيلية  Question tags

  1. الطريقة
يمكن تلخيص الإجراءات التي اتبعناها في هذا البحث فيما يلي:
أ‌-      وصف (في شكل معادلة) للعمليات التي يتضمنها تحويل الجملة الخبرية التي سؤال، يتلو ذلك:
ب‌-                        وصف مماثل للنظير في اللغة العربية
ت‌-                        نقاش موجز للملامح الخاصة بالاستفهام الانجليزي تحت الدراسة، ويتبع ذلك نقاش عام نوجز فيه المشكلات (أ, الاختلافات)، ونحلل فيه الموضوعات المدروسة.
ويتم النقاش في إطار الجمع بين أساليب المدرسة التقميمية  Tagmemicsوالمدرسة التحويلية. ونرى أن وصف البنية السطحية  Surface Structureللاستفهام وصياغته هي الأنسب لدراستنا، وذلك للأسبا التالية:
أ‌.       قد لا تظهر البنية العميقة  Deep structureلكل من جمل الانجليزية والعربية النقاط المراد مناقشتها، حيث إنها تعتمد على الظواهر العامة المشتركة  Universalsمثل عنصر الاستفهام الذي يؤدى إلى تحويلة السؤال أو تعتمد على الافتراضات المسبقة الغامضة، (هدلستون Huddleston 1976 : 137).
ب‌. بغض النظر عن البنية العميقة للاسفهام في اللغة الانجليزية فما يواجه الدارس وما يجب أن يهتم به امعلم هو البنية السطحية لتلك الأسئلة ةالعمليات المضمنة بها. وفي الواقع فتلك التراكيب السطحية هي التي تعالج في النجو التعليمي للانجليزية للدارسين الاجانيب، فتتناول غالبية كتب النحو التعليمي للانجليزية موضوع الاستفهام في صورة تحويلات من جمل الخبرية (قارن ألن  Allen1974) أو تناقشها في ضوء الإجابات المتوقعة (كويرك وقرينباوم  Quirk Greenbaum1973).

  1. شرح الرموز المستعملة
استعملنا في المعادلات أدناه الرموز التالية بالمعاني الموضحة بجانب كل منها:
الأقواس المربعة تستعمل للغرضين التاليين:
أ‌.       للإشارة إلى الترتيب في تطبيق البنود داخل القوسين
ب‌. لتحديد الملامح الدلالية مثل (+ عاقل ..... الخ)
{   } الأقواس الحاصرة للجمع بين عدد من القواعد وللاشارة إلى الخيار في واحد من البنود بداخلها.
(   ) الأقواس الهلالية للاشارة إلى الموضع الإختياري للعنصر بداخلها.
  Sللمسند إليه
V للتعبير الفعلية (5)
Vb يستعمل للأفعال عدا الأفعال المساعدة و (be)، (have)
Aux يستعمل ليشمل الأفعال المساعدة والفعلين (be)، (have)
X يستعمل بعد V ليعني الخبر أو المفعول به أو الظرف أولا شيء (إلا إذا أشير إلى غير ذلك).
.       تشير إلى نمط التنغيم الخاص بالجملة الخبرية، مثلا 1-2-3 هابط)
؟ يشير هذا الرمز إلى نمط التنغيم الخاص بالاستفهام (مثلا 2-3-4 صاعد)
، يشير إلى الوفقة المعلقة.

دراسة تقابلية للاستفهام في اللغتين الانجليزية والعربية:
أولا- أسئلة نعم / لا
أ‌.       اللغة الانجليزية
 


مثل:

1.      He can come. Can he come?
2.      John goes to school every day. Does ohn go to school everyday?

ب‌. اللغة العربية

مثال:
1.   أخوك في البيت
2.   هوَّ أخوك في البيت؟

ت‌. ملامح خاصة باللغة الانجليزية
1.   تغيير موضع الفعل المساعد إلى موضع سابق للمسند إليه
  1. استعمال  tm+Do(علاقة تحديد الزمان) في غياب الفعل المساعد.
  2. حذف علامة تحديد الزمان من الفعل (Vb).
ثانيا- أسئلة المعلومات Wh-Questions

  1. المسند إليه
أ‌.       اللغة الانجليزية


حيث NL كلمة اسمية مثل one, John, Student    
الأمثلة
    1. Mary wrote the letter. Who wrote the letter?
    2. The wind oppened the door. What oppened the door?
    3. The orange one is better. Which one is better?

ب‌. اللغة العربية


الأمثلة:
    1. علي خرج من الصف
مين خرج من الصف؟
    1. الهواء فتح الشباك
أيش فتح الشباك؟
    1. السيارة الحمراء أحسن
أيات سيارة أحسن؟
        ملامح خاصة باللغة الانجليزية:
1-              الاسم اختياري في الانجليزية بعد Which ولكنه لازم في العربية بعد (أيات)
2-              نمط التنغيم للسؤال هو نفس نمط العبارة الخبرية

  1. المفعول به
أ‌.       اللغة الانجليزية




الأمثلة:
1.           He saw John yesterday. Who(m) did he yesterday?
2.           The students brought their notebooks. What did the student bring?
3.           They caught the big one. Wich one did the catch?

ب‌.  اللغة العربية



الأمثلة:
    1. محمد شاف أخوه.
محمد شاف مين؟
    1. هو اشترى قلم.
هو اشترى ايه؟
    1. الأستاذ أخذ الكراسة الجديدة.
الأستاذ أخذ أيات كراسة؟
ت‌.  ملامح خاصة بالإنجليزية
1.        1، 2، 3 مثل أولا جـ أعلاه.
2.        مثل ثانيا- 1 جـ 2 (نمط التنغيم للجمل الخبرية)
3.        موقع كلمات الاستفهام

  1. الفعل
أ‌.       اللغة الإنجليزية
 



حيث X = عنصر أو عناصر فعلية تقع بين Aux والفعل الأساسي
Y = مفعول به أو ظرف أو لا شيئ
الأمثلة:
1.      He can finish the job. What can he do?
2.      The boy has washed the car. What has the boy done?
3.      She is writing. What is she doing?
4.      The children broke the window. What did the children do?

ب‌. اللغة العربية
Person               number              gender
?
S VX            S                e:s                 SAWWA

الأمثلة:
    1. صالح كتب الجوابات
صالح أيش سوى؟
    1. السيارة خبطت في الباب
السيارة أيش سوت؟

ت‌. ملامح خاصة بالإنجليزية
مثل 1، 2، 3 في أولا جـ زائد التنغيم.



  1. الملكية
أ‌.       اللغة الإنجليزية
XWhose

الامثلة:
1.      He read Mary’s letters. Whose letters did he read?

ب‌. اللغة العربية
SS

حيث هناك تطابق بين (حق) والاسم السابق لها.
الأمثلة:
    1. الكتاب حقي.
كتاب مين؟ الكتاب حق مين؟
    1. سمعت صوت الجراس.
سمعت صوت أيش؟ / الصوت حق أيش؟
ت‌. ملامح خاصة بالإنجليزية
1.   مثل 1، 2، 3 في أولا جـ
2.   كلمة استفهام خاصة للملكية (whose).
3.   التنغيم نفس تنغيم الجملة الخبرية.
الظروف
أ‌.       اللغة الإنجليزية

S  XAdv   Y  S  Y
الأمثلة:

ب‌. اللغة العربية
 V      Y X?

الأمثلة:
الجوابات جات بالبريد الجوى
كيف الجوابات جأت؟

ت‌. ملامح خاصة بالإنجليزية
1-              مثل أ، 2، 3 في أولا جـ
2-              التنغيم هو تنغيم الجملة الخبرية.
ثالثا: الأسئلة الذيلية
أ‌.       اللغة الإنجليزية
1.      S  X  S  X  not S


2.       X   X

الأمثلة:

  1. اللغة العربية
 X  X mu: kida?


الأمثلة:
1.   أخوك جا بدري. أخوك جا بدري، موكدا؟
2.   الكتاب جديد. الكتاب جديد، موكدا؟

  1. ملامح خاصة بالإنجليزية
1.   يستعمل البديل الفعلي () في مكان الجملة التامة (في اللغة العربية نستعمل (موكدا) وأمثالها لتعني أليس كذلك).
2.   التخالف بين الجملة الخبرية والسؤال الذيلي (الإثبات مع النفي والعكس).
3.   النمط التنغيمي الخاص، وخاصة الوقفة النهائية الهابطة للسؤال الذيلي.

تعليق
3-1- مراجعة للملامح الخاصة بالإنجليزية (المشكلات).
نلاحظ من الوصف والتحليلات في القسم الثاني أن الجوانب التالية قد تثير مشكلات للمتحدث بلهجة مدن الحجاز الذي يدرس صيغ الاستفهام الإنجليزية:
أ‌.       عكس ترتيب المسناد إليه والفعل المساعد.
ب‌. استعمال الفعل  + علامة الزمن (أي ..).
ت‌. حذف علامة تحديد الزمن (أي تغيير الفعل من صيغة غير مصدرية إل صيغة مصدرية).
ث‌.  تحويل علامة زمن الفعل في الجملة الخبرية إلى الأداة ... هذه الملامح الأربعة هي أكثر الملامح المشتركة بينأنواع الاستفهام في الإنجليزية كما يتضح لنا من الوصف أعلاه. وفي الواقع نجد هذه الملامح في جميع جمل الاستفهام باستثناء (ثانيا-1-أ) أي أسئلة الفاعل. وهذه المشكلة هي أيضا التي تواجه الطالب العربي عند دراسته لجمل الاستفهام الأخرى التي يستفسر بها عن الثمن أو الكلمة .. والزمن ... والمسافة ... ...الخ.
ج‌.  يعتبر التمييز بين .. و .. جديدا على الدارس العربي لأنه لا يستعمله في لغته.
ح‌.  ويبدو استعمال () كأداة استفهام أمرا غير عادي نسبة لعدم وجودها في اللغة العربية (اللهجة موضوع الدرس)، وفي الواقع فإن تعلم الاستعمال الصحيح لكلمة .. يعتبر واحدة من المشكلات المستعصية التي يواجهها الطالب عند تعلم صلة الموصول أيضا في الإنجليزية.
خ‌.  وضع جميع أدوات الاستفهام في بداية الجملة الإنجليزية ليس إجراء نموذجا في اللغة العربية التي تسمح بحرية أكثر في معظم الحالات (مثلا أسئلة الظروف) بل إنها قد تضع أدوات الاستفهام في نهاية الجملة (مثلا عند السؤال عن الأشياء).
د‌.     يعتبر التمييز بين الجملة الخبرية المثبة والمنفية الذي يشار إليه بالأسئلة الذيلية أيضا ظاهرة غير مالوفة بالنسبة للدارس.
ذ‌.     استعمال الوقفة الهابطة مع نمط التنغيم لأسئلة المعلوماتفي الإنجليزية يختلف بصورة تامة عن الوققفة النهائية الصاعدة في جمل الاستفهام العربية.
ر‌.   برغم أن الأسئلة الذيلية في اللغة الإنجليزية تكون الإجابة عنها بنعم أو لا إلا أنها تختلف عن الأسئلة نعم / لا العادية حيث إنها تنتهي بوقفة هابطة. وهذا يختلف عن الوقفة الصاعدة، المعتادة في النظير العربي للأسئلة الذيلية.
3-2- تصنيف المشكلات تبعا للصعوبة
من التحليل الدقيق للإجراءات أو الخطوات الضرورية لصياغة الحمل الاستفهام الإنجليزية من نظائرها الخبرية نستطيع أن نستنتج ما يلي:
أ‌.       تتمثل أكثر الجوانب تعقيدا في جمل الاستفهام الإنجليزية في استعمال .. علامة الزمن .... ووضعها في الموضع السابق للفاعل ويأتي التعقيد هنا من أن العملية تتطلب مراعاة أربع خطوات في الأقل في وقت واحد (1) التأكد من وجود أو غياب الفعل المساعد (2) القرار بتقديم () قبل الفاعل في الجملة (3) التأكد من أن ... في تطابق من حيث الزمن مع الفعل الرائيسي في الجملة، وإذا كان الفعل في صيغة الحاضر فيجب التأكد من مطابقتهله من حيث الشخص والعدد (المفرد الغائب مقابل غيره) و(4) تغيير الفعل الرئيسي من صيغته غير المصدرية إلى صيغة مصدرية (وهذا قد يثير مشكلة حقيقية عندما يتطلب الأمر تغيير فعل ماض شاذ التصريف إلى صيغته المصدرية).
ب‌. الأمر الثاني هو عكس ترتيب المسناد إليه والفعل المساعد وذلك يتطلب خطوتين في الأقل: (1) التعرف على الفعل المساعد و(2) تحويله إلى موقع سابق للفاعل وهناك مشكلات جانبية أخرى قد تظهر نتيجة لأن بعض الأفعال المساعدة تؤدى أدوارا مختلفة، فنجد مثلا أن الفعل () يؤدى أربعة أدوارا مختلفة في الأقل (بمعان مختلفة): (1) فعل مساعد مع التصريف الثالث ... (2) فعل عمل للتعبير عن الملكية () (3) التعدية بالسببية () (4) الالزام عندما تتلوه .. الفعل المصدري () كذل هنا عدة استعمالات للفعل .., وهي تشمل: (1) الفعل المساعد عندما يتلوه التصريف الثالث () (2) فعل عمل أو معادلة ... () (3) للتعبير عن الالزام () ومن الواضح أن () يجب معاملتها معاملة الأفعال غير المساعدة (وينطبق هذا حتى على الإنجليزية البريطانية في بعض استعمالاتها). .... الأسئلة الذيلية تثير مشكلات خاصة، وذلك لملمحها التخالفي المتميز (الإثبات مع النفي والعكس)، وأيضا لمشكلة التنغيم المشار إليها في 3-1 ب أعلاه.
ت‌. فيما يتعلق بالملامح الأخرى للاستفهام في الإنجليزية فيبدو أنها لا تمثل مشكلات حقيقية حيث أن ... يمكن تعلمها كبند معجمي (مفردة) ويمكن تجاهل التمييز بين ..، ... في بداية الجملة في الأقل. ويمكن أيضا تعلم وضع أدوات الاستفهام في بداية الجملة دون صعوبة تذكر، حيث أن اللغة العربية تسمح بذلك، فتصبح المشكلة بالتالي مجرد التعرف على هذه لحقيقة في اللغة الإنجليزية.
ث‌. وفيما أرى أن التنغيم لا يثير مشكلة حقيقية لأنه من حيث الإدراك لا يحتاج المتحدث بالعربية إلى أكثر من التعرف على حقيقة أنه يمكن الاستفهام باستعمال أدوات الاستفهام بمفردها (مع أن هناك دائما- فيما عدا أسئلة المسند إليه- تغيير في ترتيب مسند إليه- فعل، وهذا يمثل معينا ... إضافيا) وفي مجال الاستعمال يبدو أن الدارس يواصل استعماله للوقفة الصاعدة مع أسئلة المعلومات (وهذا قد يعزى جزئيا  إلى الأسلوب الذي يتم به تدريس الملمح).
3-3- إمكانية تطبيق النتائج على متحدثين بلهجات عربية أخرى
أ‌.       أشرنا في الفقرة 3-2 (د) إلى أن وضع أدوات الاستفهام الانجليزية في بداية الجملة لا يثير أية مشكلة بالنسبة للمتحدثين بعربية مدن الحجاز وذلك لأن هذه اللهجة تسمح بذلك. وهناك سبب آخر وجيه وهو أن كل دراسي الإنجليزية في مملكة العربية السعودية درسوا اللغة العربية الفصحى ما يعني أنهم يعرفونها (نسبة لوض1ع الازدواجية اللغوية في العالم العربي). ومن الحقائق المعروفة كما ذكر بيستون ... أن كل أدوات الاستفهام الوظيفية في العربية الفصحى تأتي في بداية الجملة فيما عدا الحالات التي نستعمل فيها حروف الجر (بيستون 1970 : 102).
وبالنظر إلى الدراسات التي أجريت على لهجات أخرى، خاصة الخليجية والعراقية والسورية والمصرية والمغربية نجد أنها تشير إلى أن وضع أدوات الاستفهام في بداية الجملة إدراء عادى، وإن كانت لهجتا الخليج والعراق تسمحان بوضع ادوات استفهام معينة في مواقع غير ابتدائية (قفيشة ... 1977 : 172، ايروين ... 1963 : 294-5).
ب‌. تغيير ترتيب المسند إليه والفعل
في مشروع تحليل الأخطاء الذي تم بكلية التربية بجامعة الرياض وجد الباحثون أن الطلاب يميلون إلى صياغة الأسئلة (دون تغيير في الترتيب) أو أنهم لا يتمكنوا من ملاحظة تفاصيل القاعدة (القاسمي وتوبان وخان 1977 :21) وقد أشرنا في الفقرة 2-3 (أ) إلى أن هذا الجانب من الاستفهام الإنجليزي من المحتمل أن يكون أكثر الملامح تعقيدا بالنسبة للدارسين. ومرة أخرى تدل نظرتنا  إلى اللهجات العربية المختلفة إلى أن جميع اللهجات العربية (المعروفة لكاتب هذا البحث) لا تحتوى على أي شيئ مشابه لهذا الملمح، فأسئلة (نعم / لا) يستعان فيها بصورة عامة بالتنغيم الصاعد. ويذكر كاول ... أن جملة الاستفهام (نعم / لا) لا تختلف في بنيتها في اللهجة السورية عن الجملة الخبرية إلا بالتنغيم (كاول 1964 : 738). وفي العربية الفصحى يغلب استعمال الأداتين (هل) و(الهمزة) في بداية الجملة، وتصاغ بقية أنواع الاستفهام باستبدال البند المراد بالكلمة الاستفهامية مع إشارة إضافية تتمثل في التنغيم الصاعد كما أشرنا سابقا فيما يخص لهجة مدن الحجاز.
خاتمة
يدل تحليلنا لعدد من اللهجات على أن تلك اللهجات مع احتمال أن تكون لهابنود معجمية خاصة لما سماه البر وفسور بيستون (أدوات الاستفهام الوظيفية) إلا أن الإجراءات الأساسية التي تتبع فيها لصياغة جمل الاستفهام هي على درجة كبيرة من التشابه بحيث أنه يمكن لنا أن نفترض أن الملامح الخاصة للجمل الاستفهامية الإنجليزية التي تسبب مشكلات للمتحدث بعربية مدن الحجاز تسبب أيضا مشكلات بالنسبة للمتحدثين بلهجات عربية أخرى.
ومع أ، التجربة الشخصية لكاتب البحث تؤكد هذا الافتراض فالأمر متروك للدراسات التجريبية (مثل تحليل الأخطاء على مدى أوسع) للتحقق مما يفترضه التحليل التقابلي النظري في هذا البحث.

S

Tidak ada komentar:

Posting Komentar